القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

في ذكرى وفاته.. القديس نيقولاوس الشخصية الحقيقية لـ«بابا نويل»

في ذكرى وفاته.. القديس نيقولاوس الشخصية الحقيقية لـ«بابا نويل»

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأحد، تذكار وفاة "نياحة" القديس نيقولاوس أسقف مورا، وفقا لما جاء في سنكسار الكنيسة وهو كتاب يعرض قصص الشهداء والقديسين في المسيحية.

ويعد القديس نيقولاوس أو نيقولا هو الشخصية الحقيقية وراء قصة سانت كلوز أو بابا نويل، الذي يترك الهدايا لأطفال ليلة عيد الميلاد المجيد.

وجاء في السنكسار انه في مثل هذا اليوم تنيح "وفاة" القديس البار نيقولاوس أسقف مورا، واسم أبيه ابيفانيوس وأمه تونة، وقد جمعا إلى الغين الكثير مخافة الله، و لم يكن لهما ولد يقر أعينهما ويرث غناهما، و لما بلغا سن اليأس، تحنن الله عليهما ورزقهما هذا القديس، الذي امتلأ بالنعمة الإلهية منذ طفولته.


وعندما بلغ السن التي تؤهله لتلقي العلم، أظهر من النجابة ما دل على أن الروح القدس كان يلهمه من العلم اكثر مما كان يتلقى من المعلم.

و منذ حداثته وعي كل تعاليم الكنيسة، فقدم شماسا ثم ترهب في دير كان ابن عمه رئيسا عليه ، فعاش عيشة النسك و الجهاد و الفضيلة حتى رسم قسا و هو في التاسعة عشرة من عمره، وأعطاه الله موهبة عمل الآيات و شفاء المرضي، حتى ليجل عن الوصف ما أجراه من آيات وقدمه من إحسانات و صدقات.

ومنها أنه كان بمدينة مورا رجل غني أحنى عليه الدهر وفقد ثروته حتى احتاج للقوت الضروري، وكان له ثلاث بنات قد جاوزن سن الزواج ولم يزوجهن لسوء حالته فوسوس له الشيطان إن يوجههن للعمل في أحد المواخير، و لكن الرب كشف للقديس

نيقولاوس ما إعتزمه هذا الرجل ، فاخذ من مال أبويه مائة دينار ، و وضعها في كيس و تسلل ليلا دون إن نشعر به أحد و ألقاها من نافذة منزل الرجل، و كانت دهشة الرجل عظيمة عندما وجد الكيس و فرح كثيرا و استطاع إن يزوج بهذا المال ابنته الكبرى.

وفي ليلة أخرى كرر القديس عمله و القي بكيس ثان من نافذة المنزل ، و تمكن الرجل من تزويج الابنة الثانية.

إلا إن الرجل اشتاق إن يعرف ذلك المحسن ، فلبث ساهرا يترقب ، و في المرة الثالثة حالما شعر بسقوط الكيس ، اشرع إلى خارج المنزل ليري من الذي ألقاه ، فعرف انه الآسف الطيب القديس نيقولاؤس ، فخر عند قدميه و شكره كثيرا ، لأنه أنقذ فتياته من فقر المال و ما كن سيتعرضن له من الفتنة.

إما هو فلم يقبل منهم إن يشكروه ، بل أمرهم إن يشكروا الله الذي وضع هذه الفكرة في قلبه .

ومنها انه طرد شياطين كثيرة من أناس و شفي مرضي عديدين ، و كان يبارك في الخبز القليل فيشبع منه خلق كثير ، و يفضل عنه اكثر مما كان أولا.

و قبل انتخابه لرتبة الأسقفية رأي ذات ليلة في حلم كرسيا عظيما و حلة بهية موضوعة عليه و إنسانا يقول له : البس هذه الحلة و اجلس علي هذا الكرسي ، ثم رأي في ليلة أخرى السيدة العذراء تناوله بعضا من ملابس الكهنوت و السيد المسيح يناوله الإنجيل.

و لما تنيح أسقف مورا ظهر ملاك الرب لرئيس الأساقفة في حلم وأعلمه بأن المختار لهذه الرتبة هو نيقولاؤس وأعلمه بفضائله.

وعندما استيقظ اخبر الأساقفة بما رأي فصدقوا الرؤيا ، و علموا انها من السيد المسيح ، و اخذوا القديس و رسموه أسقفا علي مورا.

و بعد قليل ملك دقلديانوس و آثار عبادة الأوثان، ولما قبض علي جماعة من المؤمنين و سمع بخبر هذا القديس قبض عليه هو ايضا و عذبه كثيرا عدة سنين، وكان السيد المسيح يقيمه من العذاب سالما ليكون غصنا كبيرا في شجرة الإيمان .

وضجر منه دقلديانوس ألقاه في السجن، فكان وهو في السجن يكتب إلى رعيته ويشجعهم و يثبتهم، و لم يزل في السجن إلى إن اهلك الله دقلديانوس، وأقام قسطنطين الملك البار ، فاخرج الذين كانوا في السجون من المعترفين.

وكان القديس من بينهم، وعاد إلى كرسيه، ولما اجتمع مجمع نيقية سنة 325 م لمحاكمة اريوس كان هذا الأب بين الآباء المجتمعين، وعندما أكمل سعيه انتقل إلى الرب بعد أن أقام على الكرسي الأسقفي نيف وأربعين سنة، وكانت سنه حياته تناهز الثمانين.

Share On Facebook
Share On Twitter
أخبار اليوم
20 ديسمبر 2021 |