القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

سعيكم مشكور يا شيخ أسامة! بقلم حمدي رزق

سعيكم مشكور يا شيخ أسامة! بقلم  حمدي رزق
| حمدي رزق - المصرى اليوم
11 سبتمبر 2021
بقلم حمدي رزقمع خالص حبى واحترامى للدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، ويقينى أن دعوته لجلسة المصالحة الرياضية فى مسجد الفتاح العليم من عمل الخير، وخالصة لوجه الله، وليس من ورائها مغنم، لسان حاله كما يبين من كلامه، لا نريد منكم ثوابا ولا شكورا.
ولكن ما هكذا تورد الإبل يا شيخنا الجليل!!.

الجلسات العرفية يجوز ترطب الأجواء، وتطيب الخواطر، لكنها لا تقدم حلولا جذرية مستدامة.

بالسوابق، تبويس الأكتاف لن ولم يَئِد الفتنة الكروية المستعرة، علاج الخروقات والخروجات والتجاوزات والهتافات العنصرية، والخروج على الآداب العامة فى المدرجات، وإثارة النعرات على الفضائيات، لن يوقفها قراءة الفاتحة، وأخذ العهد، وعفا الله عما سلف، ودمتم طيبين.

يا مولانا الطيب، هذا من قبيل المسكنات لا تعالج من الجذور، أم القيح (التعصب) ساكنة فى العصب الكروى، تحتاج إلى قانونى عادل (نطاسى بارع) وليس إلى شيخ طيب، إلى تطبيق صحيح القانون بعدالة عمياء لا ترى الألوان.. وعلى الجميع.

مشكور فضيلتك وسعى طيب، شكر الله سعيكم، مثلكم مثل من سعى ساعيا، بعدما تبزل ما بين العشيرة بالدم، القضايا الرياضية ليس محلها المختار المسجد الجامع، وليس الحكم فيها للمشايخ، قعدات العرب تصح عرفيا فى الخصومات القبلية فى النجوع والقرى فى بطن الجبل، لكن فى الحالة الرياضية فيه قوانين ولوائح ولجنة انضباط ومحاكم رياضية ومحاكم جنائية، ترتكب بعض جنايات فى الملاعب الرياضية.

إدخال القضايا الرياضية إلى المسجد من قبيل الخلط المكروه، الكورة فى الملعب مش فى المسجد، تلبيس الكرة العمة لا يستقيم، أدخلنا السجود إلى الملاعب وصارت ظاهرة فلا داعى لإدخال الكرة المساجد، يقينا المساجد لن تسع قضايا الكرة المستديرة.

عجيب أمرهم، وزير الرياضية أشرف صبحى شايل إيديه، وسبق ودعوته لجمع الكبيرين (محمود الخطيب وحسين لبيب على حد أدنى من التوافق)، ورئيس اللجنة الثلاثية عامل من بنها، والأجهزة المعنية ملتزمة الحياد السلبى، وحكماء الكرة تفرغوا للاستديوهات التحليلية، وتركوا الساحة نارا موقدة دون تحرك فاعل، فنفر الشيخ من فضله لملء الفراغ وإطفاء الحريق ووأد الفتنة الرياضية بماء الوضوء، لا يُلام على فعله، يُلام المتقاعسون عن أداء//// دورتهم المعلقة فى رقابهم.

تداخل الدكتور أسامة أحسبه من أعمال الخير، وجاء عريضا فى برنامج تليفزيونى، ولكنه يطرح سؤالا: ما للشيوخ بالرياضة، مشاكل الرياضة تحل فى الاتحادات الرياضية، الاتحاد الانجليزى لجم الهتافات العنصرية بقرارات قانونية حاسمة، وجزاءات رادعة، وتطبيق حرفى للقانون على الرقاب الغليظة، ومراقبة صارمة للمحتوى الرياضى.

فى أوروبا والدول المتقدمة ممنوع الخلط والتخليط، كل يؤدى وظيفته، ولا يجاوز دوره، الحكم حكم، واللاعب لاعب، والمدرب مدرب، وفوق الرؤوس منظومة منضبطة يحكمها قانون لا تحكمها الخواطر ولا الرعاة.

قد ينجح الدكتور أسامة الأزهرى فى جمع الفرقاء على كلمة سواء، ولكن موقعها من الإعراب، من القانون، من اللوائح، الجلسات العرفية لم توفر حلولا للمشاكل الطائفية، ولن توفر حلولا للمشاكل الكروية، القانون هو الحل.
سعيكم مشكور يا شيخ أسامة! بقلم  حمدي رزق
حمدي رزق - المصرى اليوم
| 11 سبتمبر 2021
×