القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

اللى تحسبه النجاشى طلع أبرهة! .. بقلم حمدي رزق

اللى تحسبه النجاشى طلع أبرهة!  .. بقلم  حمدي رزق
| حمدي رزق - المصرى اليوم
11 يوليو 2021
بقلم حمدي رزقأود أن أُطمئن الشعبين السودانى والمصرى بأنهما لن يتعرضا أبدًا لضرر ذى شأن بسبب ملء السد، وبالتالى فإن المجتمعات المحيطة تكون مطمئنة بالازدهار المتبادل. (آبى أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، يغرد على تويتر.. يغرد علينا).
لستَ أهلًا للثقة، ولن تكون أهلاً للثقة يومًا ما، والشعب المصرى لا يثق فيمَن نكَصَ عن وعده، وحنث بقسمه الذى أقسم عليه علانية أمام الشعب المصرى، فلا تخاطب الشعب المصرى مجددًا، يأنف صنيعكم، ويزدرى أفعالكم، لكنك لا تعرف يا صاحب نوبل، كل الحطابين فى الجبال النائية والفلاحين فى مزارعهم والعجائز حول نار المدفأة فى ليالى الشتاء، والملايين من المصريين البسطاء، كلهم يُكذبونك، ولا يهضمون تدويناتك ولا تغريداتك.
كفاك خداعًا وتلاعبًا بالمَصائِر، وكما قال أبراهام لينكولن، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية: يمكن أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت.

بَرَزَ الثَعلَبُ يَومًا فى شِعارِ الواعِظينا، خاطب شعبك لا تخاطبنا، مَن يخاطب الشعب المصرى يستوجب عليه الانحناء أولًا احترامًا وإجلالًا، مَن يخطب ود الشعب المصرى لا يخونه ولا يتآمر عليه، ولا يهدده بالعطش، ولا يبيع ولا يشترى فيه، الحق فى الحياة لا يُباع ولا يُشترى.

لقد بِعْتَ ود الشعب الغالى بالرخيص.

ازْدِهار إيه اللى انت جاى تقول عليه، إنت عارف قبله معنى الازْدِهار إيه، لما تتكلم عليه، كفاك، فلا تخاطبنا مباشرة، مصر لها رئيس قد الدنيا، فلا تناور على تويتر، لقد رسّمت نفسك عدوًا، وإلى أن تذهب إلى محكمة مجرمى الحرب قريبًا، لن تطأ قدماك الأرض الطاهرة، ولن تحظى بقبول.. بل النفور كل النفور منك ومن أفعالك الكريهة.

فاكرنا داقِّين عصافير، كلامك ساكت لا يحرك ساكنًا، فقدت أهليتك للحديث إلى الشعب المصرى الذى يتمنى سقوطك من فوق الهضبة، كان الله فى عون الشعب الإثيوبى أن يحكمهم شخص لا يصدق القول، ويعادى جيران النهر، والمصير، والتاريخ، يجنى على حاضر الشعوب ومستقبلها فى العيش فى أمن وأمان واستقرار على ضفاف النهر الخالد.

فعلًا اللى اختشوا ماتوا، لك عين تخاطب الشعب المصرى بعد طعنتك فى القلب منه، كيف سولت لك نفسك أن تخاطب شعبًا مصدومًا فى شخصك، اللى تحسبه موسى يطلع فرعون، اللى تحسبه النجاشى طلع أبرهة، لقد أسقطك الشعب المصرى من حساباته تمامًا كجار شقيق.

كيف تخاطب الشعب المصرى بعين جامدة، وأنت تخطط لعطشه، لا تزال تصريحاتك ببناء مائة سد تدينك، لا تروم تنمية.. تروم خرابًا، تحمل نوبل للسلام فى كذبة عالمية، وتروم حربًا، كيف نسمع لمَن يقتل شعبه قصفًا بالطائرات، ويجوعه، ويفتنه عرقيًا وإثنيًا وجهويًا.

الضحك على الذقون لا يخيل، رهان خاسر، ذقوننا خشنة، شوك الصبار، كُشف عنك غطاؤك، نوبل لا تصنع دعاة سلام، وستلقى معاملة الأعداء، فى وصفكم، وسوء صنيعكم، يقول طيب الذكر يوسف السباعى: ليس الذنب ذنبى.. إنه ذنب الذى سكب النفاق والغش والخديعة فى النهر.
اللى تحسبه النجاشى طلع أبرهة!  .. بقلم  حمدي رزق
حمدي رزق - المصرى اليوم
| 11 يوليو 2021
×