هل ليعازر لم يحضر صلب الرب يسوع؟

لما لم نجد العازر ومريم ومرثا قرب الصليب وبيت عنيا قريبة جدا من اورشليم واكيد وصلهم خبر القبض على الرب يسوع. جاوبني أحدهم ان العازر كان خائف من اليهود الذين يحاولون قتله لإخفاء معجزة قيامته وهل يعقل ان يخاف من عاش اربعة ايام بالعالم الآخر وبعدها قام؟

الرد

أولا الكتاب المقدس لم يذكر ان اليعازر واختيه كانوا موجودين وقت الصلب ولكن أيضا الكتاب المقدس لم ينفي وجودهم. أي هذا تفصيل لم يذكره الكتاب. وما لم يذكره الكتاب لا يجب ان نخمنه. وبالطبع لا يجب ان نبني عليها استنتاجات أخرى.

فهذه مغالطة منطقية وهي

Argument from silence (argumentum ex silentio) مغالطة افتراض من الصمت

وهو افتراض ان ادعاء الناقد انه صحيح اعتمادا على عدم وجود دليل سواء شيء لم يذكره النص لأننا لا نعرف ان كان قيل ام لا هو فقط لم يذكر فافتراض انه لم يقال ثم الجزم بهذا الفرض ثم استخدام الجزم في نقد شيء هذا مخالف للمنطق.

فمثلا ان كان لعازر أقامه الرب يسوع المسيح فكيف لم نجد العازر ومريم ومرثا قرب الصليب وبيت عنيا قريبة جدا من اورشليم واكيد وصلهم خبر القبض على الرب يسوع؟ وكيف يخاف ان اليهود يقتلوه وهو قام من الأموات؟ وهذا استنتاج خطأ لان العدد ببساطة لم يذكر حضر ام لآ.

وأيضا تسمى مغالطة الدليل السلبي وهو الاعتماد ليس على دليل اثبات بل على دليل سلبي أي على عدم وجود دليل

فمثل ادعاء لا يوجد أي دليل على انه حضر الصلب. هذا كان يعتمد على مغالطة منطقية وهي الدليل السلبي او عدم وجود دليل وليس على دليل إيجابي. أي يجب ان يعتمد على دليل ايجابى فقط وهو لو وجد نص يقول انه لم يحضر.

وبعد هذا من ادعاء انه لم يحضر فيستنتج انه خاف هذا أيضا مغالطة منطقية

False assumption مغالطة فرضية خطأ

وأيضا تعتبر من المغالطات المنطقية فهو لا يستطيع ان يثبت هذا وبناء عليه ما بناه من استنتاج على قاعدة خطأ هو خطأ

Argument from ignorance argumentum ad ignorantiam او مغالطة الاحتكام للجهل

افتراض أنه طالما لم يستطع إثبات أن أمرا ما كاذب إذن فهو صادق

والعكس صحيح أي أننا طالما لم يتمكن من إثبات صدق شيء معين فهو كاذب

فببساطة لا نعرف حضر ام لم يحضر لان الكتاب المقدس لم يذكر. البعض سيتحجج بان الكتاب ذكر أسماء من حضروا.

ولكن في المقابل أيضا الكتاب لم يذكر كل الأسماء بل أيضا هناك عدد يقول

انجيل لوقا 23

23: 48 وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما أبصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم

23: 49 وكان جميع معارفه ونساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك

فقد يكون اليعازر واختيه من الذين اشملهم الكتاب في تعبير جميع معارفه.

فأكرر لا أستطيع ان اجزم انه حضر رغم ان العدد يحتمل هذا في لفظ جميع ولكن ليس بصحيح ان يتم نفي حضوره