تناقض "دخل بيت الله في أيام ابياثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة".. ذكرت في صموئيل الأول مع أخيمالك الكاهن وليس ابياثار

قال السيد المسيح كما ورد فى انجيل مرقس الاصحاح الثانى: أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه، كيف دخل بيت الله فى ايام ابياثار رئيس الكهنة واكل خبز التقدمة. ولكننا نقرأ هذة الحادثة مدونة فى سفر صموئيل الاول الاصحاح الواحد والعشرين ولكن مع اخيمالك الكاهن وليس مع ابياثار وكان ابياثار فى ذلك الوقت ولدا صغيرا كما نقرأ فى الاية 20 من الاصحاح الثانى والعشرين.. ارجو التوضيح

الإجابة:

هناك عدة إحتمالات في هذا الأمر:

1- من المحتمل أن يكون للشخص الواحد أكثر من إسم. وهذا ليس غريباً عامة، وعلى العادات اليهودية خاصة، فيوجد بولس (شاول)، و سمعان (بطرس)، و بلطشاسر (دانيال).. إلخ..

2- أبياثار هو إبن أخيمالك، وكان مشاركاً لوالده في وظيفته حين جاء داود ورفقاؤه إلى بيت الرب.

3- ولعل أبياثار كان قائماً مقام أبيه اخيمالك.

أما التفسير الذي نميل له هو أن كلا الرجلين كانا يعيشان في نفس الفترة. فأبياثار كان إبن آخيمالك، وأصبح أبياثار رئيس كهنة بعد أبيه. ومرقس 23:20-26

يقول أن هذا الحدث الذي فيه دخل داود هيكل الله حدث في أيام ابياثار، وهذا صحيحاً. فقد حدث بالفعل في فترة كان فيها ابياثار موجوداً.. ولكنه لم يكن رئيساً للكهنة بعد. ولكن هذه الفقرة لا تدّعي بالضرورة أنه كان رئيساً للكهنة في تلك اللحظة بالتحديد. ولكن الفقرة تتحدث عن أبياثار ككاهن أعلى -وهو صحيح- وتقول أن ما حدث حدث في أيام أبياثار، وهذا صحيح كذلك.

تخيل معي شخصا يقول: لقد عرفت الرئيس حسني مبارك وهو طالباً! فهذا الشخص لا يدّعي أن مبارك كان رئيساً في فترة دراسته! إنه فقط يشير إلى مبارك بكونه رئيسا وبكونه طالباً. ليس أكثر وليس أقل.

إذاً، فلماذا يذكر مرقس آبياثار بدلاً من آخيمالك؟ ربما لأنه كان معروفاً أكثر. فقد شارك إبياثار داود في العديد من المغامرات والأحداث. وقد خدم أبياثار داود في كل فترة حكمه (40 عاماً)، وقد نال شرف حمل تابوت العهد مع صادوق (وهو أقدس النماذج اليهودية الدينية). وكلاهما نجدهما يذكران معاً في العديد من المواقع الكتابية. وغالباً، فإنه من المحتمل أن الكثير من الحاخامات في فترة حياة يسوع كانوا يقدسون ذكرى أبياثار كرئيساً مبجلاً للكهنة، وبالطبع فيسوع كان يعلم هذا