سبق و لحن الموسيقار المبدع " عمار الشريعي " اوبريت ( اخترناه ) للمخلوع منذ ما يقرب من العقدين من الزمان
و
طبعا اشترك في غنائه كتير من الفنانين اللي تنصلوا تماما من صلتهم
بالمخلوع و نظامه بعد الثورة و قالوا ان عمرهم ما أيدوا النظام ! و لا حتي
بفنهم ! , ع العموم مبارك كان شئ و لبسناه 30 سنة , مش المشكلة دلوقتي احنا
( اخترناه و لا لبسناه ) لان البكاء ع اللبن المسكوب درب من دروب الغباء و
العته خاصة في اللعبة السياسية , يكفي ان تتعلم من
دروس الماضي الاليم في واقعك و حاضرك العسر
" هناك شيئان لا حدود لهما الكون و الغباء "
الفباء هو فعل نفس الشئ مرتين بنفس الاسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة " , اينشتين
صدقت آ-ساحبي , كأنه كان عايش هنا في مصر , و شاف تاريخ و واقع الجماعة المحظورة و موقف شعبنا الشريف منها ! احنا مش مصممين نكرر نفس الغلطة , دا احنا اثبتنا اننا مصممين منغلطش غلطة تانية اصلا
في
الوقت اللي العسكري بيقود فيه الثورة المضادة بدهاء و حنكة سياسية علي
اعلي مستوي و اعلن الانقلاب الكامل علي الشرعية بكافة اشكالها , و استمرار
مسلسل " الخوازيق الناعمة"
اللي بيخرجه المجلس و بيؤدي دور البطولة فيه الجماعة بالتعاون مع القوي
السياسية المتكالبة علي الكراسي ! و طبعا المنتج للهرج دا كله هو الشعب
الغلبان المقهور ع امره اللي بيتكبد كل الخساير الاقتصادية دي من مخزونه
الاستراتيجي اللي اصبحنا محتاجين ميكروسكوب الكتروني عشان نطمن عليه ! ,
المشكلة دلوقتي ان الحلقة الاكثر اثارة من هذا المسلسل و التي من الغباء
اعتبارها الاخيرة , قد بدأت بالفعل ! المشكلة مش في انها بدأت , المشكلةان
الابطال ما زالوا مصممين علي تقديم نفس الاداء التي سئمناها و عدم مقاومة
الخازوق القادم , فالتكالب ع الكراسي عندهم اهم بكتير من اتقاء شر خازوق
واحد , يكتبه لهم التاريخ حتي
العجيب
الغريب بئا ان الخازوق المقدم حالياً , لا يختلف كثيراً عن خازوق الحلقة
السابقة , يعني لولا اختلاف الازمان و المواقف لكنت اعتبرتها تكملة للحلقة
السابقة , و دا يؤكد لنا انهم خلاص اعتادوا المسألة و بئوا يتكيفوا منها
اوي , من كام يوم اتفجعوا بحكم المحكمة اللادستورية العليا " بحل البرلمان "
و دا معناه انهم لبسوا الكام مليار جنية اللي اتدفعوا في الكراسي اللي
حصلوا عليها , و دا معناه برضه انهم هيدفعوا تاني و دعاية تاني و رشاوي
تاني و تموين تاني وكأنك يا ابو زيد ما غزيت , طب و احنا مالنا ؟ مش هم
اللي عايزين كدا , ذنبنا احنا ايه نسمح للعسكري يمد الفترة الانتقالية كل
دا , و ذنبنا ايه ندفع مليار و 600 مليون من مخزوننا الاستراتيجي تاني عشان
الانتخابات ؟
طبعا
, بعيدا عن الولولة ع الفلوس والاداء الاعلامي الهابط بتاع برامج التوك شو
, فالمشكلة الحقيقية كانت تكمن في دهاء المخرج ( العسكري ) و طمع و غباء
الابطال ( الجماعة و اعوانها ) .. هم اللي ارتضوا بتعديل قوانين الانتخابات
ع هذا النحو وهم اللي انتهكوا الاعراف الديمقراطية و جاروا علي حق
المستقلين ( في التلت الفردي ) و نزلوا مرشحيهم المجلببين الحزبيين
كمستقلين ! , معرفتكش انا كدا ؟
كل التهريج الدستوري دا سمح للعسكري يلبسنا الحكم المحترم اياه ! طيب حصل خير , مش نتعلم بئا ؟
البرلمان كان غير دستوري , و دا اللي سمح للعسكري يحله في الوقت اللي عايزه
و كان في نفس الوقت بدون صلاحيات , و دا اللي خلاه برلمان غير مأسوف عليه
يبئا المفروض كنا نعمل لكل الهرج دا , و نصر ع الدستور اولاً , عشان يبئا في عندنا مانح الشرعيات
للمؤسسات المنتخبة فيما بعد سواء رئيس جمهورية او برلمان , عشان نكون
خلصنا من مسمار جحا بتاع العسكري ( عدم الدستورية ) ! و مسمار جحا بتاع
الشارع ( عدم الصلاحيات ) .. لكن نقول ايه ؟
و
طبعا بعد ما بدأت الحلقة الجديدة بتنصيب ( مسمار جحا العسكري ) اللي هو
الاعلان الدستوري المكمل اللي سلب صلاحيات الرئيس المنتخب ( رأس السلطة
التنفيذية ) , فنقدر نقول مبدئيا مبروك للجماعة : السخط الشعبي اللي
هينالوه جراء عجزهم عن الاداء بابسط و اولي تعهداتهم ! و مبروك للعسكري ع
خازوق المرة دي اللي ضربه للقوي الثورية المدنية , اللي اتحطوا في اسهل
امتحاناتهم ( من وجهة نظري ) لكنه الاصعب من وجهة نظر الشارع , هل هيتورطوا
في معركة ( انتزاع صلاحيات رأس السلطة التنفيذية من العسكري ) ؟ ام
هيدخلوا معركة ( الدستور الدائم مع العسكري ) ؟ كدا كدا ,اصبح محتم عليهم
مصارعة العسكري , فهل هيصارعوه عشان صلاحيات طرطور الجماعة , اللي كدا كدا
عمره الافتراضي 4 سنين كحد اقصي , و لا هيصارعوا عشان الدستور ( هدف اهداف
الثورة ) اللي عمره الافتراضي بيزيد عن القرن ! مظنش ان الموضوع محتاج
تفكير عميق , خاصة ان الكل اصبح عارف و متاكد من ان العسكري نفسه طويل , و
في نفس الوقت يقدر يمنح للرئيس المنتخب الصلاحيات كاملة , بدون ما هو نفسه
يتضرر و لا يتأثر كمؤسسة مستقلة , لكن من مصلحته انه يجر القوي الثورية
لمعركة الصلاحيات التافهة , عشان يكون ضرب عصفورين بحجر , 1- خلي الجماعة
تكسب سخط الشارع المصدوم في تعهداتهم اللي عجزوا عن تحقيقها ! و بالتالي
يعتبر اغتال الجماعة سياسياً 2- قدر يستفرد بطبخ الدستور الدائم بمزاج و
قدر يكون دولة جوا الدولة , و معلش كدا كل ثورة و انتوا طيبين , لا هيبئا
في مدنية و لا دينية , هتفضل دائما و ابدا عسكرية
و
ع فكرة , حتي لو افترضنا اننا قدرنا ننتزع منه صلاحيات الرئيس المنتخب
كاملة ( و شوفوا دا هيحصل بعد اد ايه ؟ ) , فهو برضة هيلبسنا بصلاحياته
الدستورية اللي هيضمنها في الدستور اللي هيطبخه من ورانا , اثناء تصارعنا ع
العظم و هو غرقان في السيمون فيميه ! , و مش بعيد يعتمد برضة ع الشحن و
الاستقطاب الديني ( زي خازوق استفتاء 19 مارس ) عشان القوي الدينية تساعده
في توجيه الشارع للموافقة ع الدستور اللي بيخزوق القوي الدينية ! و ع فكرة ,
مش عايز حد يتسغرب , دول اغبياء و يعملوها , عادي جدا
اخيرا , كلمتي الآن موجهة للقوي الثورية المفترض انها وطنية اولا و اخيرا
اي المعركتين , سندخــــل ؟
معركة صلاحيات المرشد ؟ ام معركة دستور مصر الدائم ؟